السيد الخميني

254

تحرير الوسيلة ( مؤسسه تنظيم ونشر آثار امام - ط الثانية 1426 ه‍ )

الفصل الثالث : في زكاة الغلّات وقد تقدّم أنّه لا تجب الزكاة إلّا في أربعة أجناس : أي الحِنطة والشعير والتمر والزبيب . ولا يلحق السلت - الذي هو كالشعير في طبعه على ما قيل ، وكالحنطة في ملاسته وعدم قشره - بالشعير ، فلا تجب فيها الزكاة وإن كان أحوط . ولا يُترك الاحتياط بإلحاق العلس بالحنطة ، ولا تجب في غيرها ؛ وإن استحبّت في بعض الأشياء كما مرّ . وحكم ما تستحبّ فيه حكم ما تجب فيه ؛ من اعتبار بلوغ النصاب ، ومقدار ما يخرج منه ، ونحو ذلك . ويقع الكلام في زكاة الغلّات في مطالب : المطلب الأوّل يعتبر فيها أمران : الأوّل : بلوغ النصاب ، وهو خمسة أوسق ، والوسق ستّون صاعاً ، فهو ثلاثمائة صاع ، والصاع تسعة أرطال بالعراقي ، وستّة بالمدني ؛ لأنّه أربعة أمداد ، والمُدّ رِطلان وربع بالعراقي ، ورِطل ونصف بالمدني ، فيكون النصاب ألفين وسبعمائة رِطل بالعراقي ، وألفاً وثمانمائة رِطل بالمدني ، والرِّطل العراقي مائة وثلاثون درهماً عبارة عن أحد وتسعين مثقالًا شرعيّاً وثمانية وستّين مثقالًا وربع مثقال صيرفيّ ، وبحسب حُقّة النجف - التي هي عبارة عن تسعمائة وثلاثة وثلاثين مثقالًا صيرفيّاً وثلث مثقال - ثماني وزنات وخمس حُقق ونصف إلّا ثمانية وخمسين مثقالًا وثلث مثقال ، وبحُقّة الإسلامبول - وهي مائتان وثمانون مثقالًا - سبع وعشرون وزنة وعشر حُقق وخمسة وثلاثون مثقالًا ، وبالمنّ الشاهي المتداول في بعض بلاد إيران - الذي هو عبارة عن ألف ومائتي مثقال وثمانين مثقالًا صيرفيّاً - مائة منّ وأربعة وأربعون منّاً إلّا خمسة وأربعين مثقالًا صيرفيّاً ، وبالمنّ التبريزي المتداول في بعض بلاد إيران مائتان وثمانية وثمانون منّاً إلّا خمسة وأربعين مثقالًا صيرفيّاً ، وبالكيلو المتعارف في هذا العصر ( 207 / 847 ) تقريباً ، فلا زكاة في الناقص عن النصاب ولو يسيراً ، كما أنّه تجب في النصاب وما زاد عليه ولو يسيراً .